ابنُ السيد هي رواية أدبية بارزة للروائي والقاص البحريني الراحل عبدالله خليفة، صدرت عام 2016.
نبذة عن الرواية: تدور أحداث الرواية حول شخص يعود إلى وطنه بعد رحلة غربة طويلة، لتبدأ معاناته بعد أن يفقد أوراقه الثبوتية خلال السفر. وتتناول الرواية الموضوعات التالية:
صراع الهوية: المعاناة اليومية والضياع والكوابيس التي تلاحق البطل المغترب دون أوراق رسمية.
البحث عن الذات: رحلة البطل لاستعادة نفسه وفهم مصيره المجهول.
الإرث والمبادئ: محاولة العودة إلى الأب وميراثه، والاصطدام مع «ورثة الأب اللصوص» دون التخلي عن مبادئه.
تُمثل هذه الرواية محطة غنية في الأدب الواقعي والاجتماعي البحريني. تلخص السطور التالية بؤرتها الدرامية وأبعادها الفنية:
🎭 الحبكة والمسار الدرامي العودة المبتورة: يعود البطل إلى وطنه بعد غربة قاسية لتبدأ رحلة اغتراب جديدة داخل الوطن.
تجريد الهوية: يؤدي فقدان أوراقه الثبوتية في السفر إلى غرقه في دوامة الضياع والكوابيس والاضطراب.
البحث عن الجذور: يبدأ رحلة شاقة لاستعادة ذاته والعودة لإرث أبيه متمسكاً بمبادئه دون تنازل.
مواجهة الفساد: يتحول تردده إلى صدام عنيف مع ورثة الأب «اللصوص» المستولين على حقوقه.
الذروة المأساوية: تتفجر حياته بعلاقة معقدة مع «سونيا» تنتهي بمقتلها وتجذره في الأرض عبر ابن غير معترف به.
المصير المعلق: يظل البطل محارباً، محبوساً، وباسماً مستعاراً، مستمراً في رحلته الأبدية للبحث عن الأب.
🎭 الأبعاد الفنية والمكانة الأدبية
المحور الفني تفاصيل التوظيف الأدبي في الرواية الواقعية الاجتماعية، تنضم الرواية لروائع خليفة مثل «نشيد البحر» و«الماس والأبنوس» في تشريح الواقع الطبقي القاسي.
أمكنة المسارات: وظف الكاتب الفضاءات الجغرافية باحترافية للتعبير عن أزمة التيه والاغتراب.
البعد السيكولوجي: شكلت الكوابيس والذكريات أدوات درامية عكست التناقض بين المبادئ والواقع المعيش.
تحليل شخصية البطل في رواية «ابنُ السيد» يُمثّل مفتاحاً لفهم الفلسفة الروائية عند عبدالله خليفة؛ حيث لا يتحرك البطل كفرد معزول، بل كرمز للوعي المأزوم في مواجهة التحولات الطبقية والاجتماعية القاسية.
🎭 أبعاد هذه الشخصية المركبة
1. الابعاد النفسية والسيكولوجية: بطل الكابوس والتمزق الداخلي انشطار الهوية والاسم المستعار: يعيش البطل أزمة «فقدان الذات» بعد ضياع أوراقه الثبوتية؛ فالهوية الرسمية ليست مجرد ورق، بل هي اعتراف المجتمع بوجوده. يعيش باسم مستعار، مما يجعله شبحاً في وطنه، كائناً معلقاً بين حقيقته الداخلية وإنكار الواقع له.
البطل الكابوسي والنكوص: تلاحقه الكوابيس والذكريات كآلية دفاع نفسية يعجز من خلالها عن فرز الواقع من الوهم. هذا التردد والاضطراب والتراجع يعكس خوفه من «المواجهة» في البداية، ورغبته السيكولوجية في النكوص والعودة لأمان الطفولة (مرحلة الأب).
عقدة الذنب والارتباط بسونيا: تمثل «سونيا» امتداداً لزمن الغربة؛ علاقته المتفجرة بها ثم مقتلها يعكسان حالة تدمير الذات (Self-Destruction). مقتل سونيا يمثل التخلص العنيف من بقايا «الغربة» للدخول في صراع «الوطن»، لكنه يحمّله عبئاً نفسياً وأخلاقياً ثقيلاً.
2. الأبعاد الاجتماعية والطبقية: المثقف المأزوم ومواجهة «اللصوص» المثقف العضوي المتمسك بالمبادئ: يدخل البطل الرواية متسلحاً بمنظومة قيمية ومبادئ يرفض التخلي عنها. هو يمثل شريحة المثقفين الذين يمتلكون وعياً حاداً بالعدالة، لكنهم يفتقرون للآليات العملية لتغيير الواقع الفاسد.
الصدام مع «الورثة اللصوص»: يتحول البطل من الذاتية إلى الموضوعية عندما يقرر كسر حاجز التردد والتوجه للصدام مع ورثة الأب اللصوص. هنا يجسد الكاتب من خلال البطل الصراع الطبقي؛ فالورثة ليسوا مجرد أقارب، بل هم رمز للطبقة الطفيلية الاستغلالية التي استولت على مقدرات الوطن وتاريخ «الأب/الرمز».
التجذر غير المعترف به: الأبناء في الأدب الواقعي هم المستقبل. ظهور ابن للبطل وتجذره في الأرض يرمزان إلى أن «الأمل» والمستقبل يولدان من رحم المعاناة، حتى وإن كان هذا المستقبل مضطهداً، هجيناً، وغير معترف به رسمياً من قِبل السلطة الاجتماعية السائدة.
3. الأبعاد الرمزية والفلسفية: «أوديب» المقلوب ورحلة البحث الأبدية الأب كرمز للميراث المفقود: الأب هنا ليس شخصاً بيولوجياً فحسب، بل هو رمز للجذور، والتاريخ، والمبادئ الأصيلة. على عكس عقدة أوديب الشهيرة (الصراع ضد الأب)، فإن بطل عبدالله خليفة يخوض صراعاً «من أجل الأب»، باحثاً عن شرعيته المفقودة.
المحارب المحبوس: تنتهي رحلة البطل بالحبس والاستمرار في المحاربة. هذا المآل الفلسفي يكرّس فكرة «البطل التراجيدي»؛ فالانتصار ليس شرطاً، بل القيمة تكمن في «فعل المقاومة» ذاته. الحبس المادي لم يمنعه من مواصلة البحث الفكري والروحي عن أبيه (جذوره).
4. التوظيف المكاني للبطل: «بطل العتبات والمسارات» الانتماء للمنفى: يتضح من خلال البنية الروائية أن البطل لا ينتمي للمكان المستقر؛ في الغربة كان يحلم بالوطن، وفي الوطن يعيش مغترباً بسبب غياب الأبن وأوراقه.
أمكنة العبور: يتحرك البطل في مسارات وأمكنة عابرة (طرقات، سجون، حانات، أماكن مؤقتة)، وهي أمكنة تعكس تذبذبه وعدم استقراره الوجودي، وتخدم حالته السيكولوجية كمطارد وباحث دائم.
ابنُ السيد رواية لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة
رواية ابنُ السيد لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة
عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
رواية حورية البحر لـ عبـــــــدالله خلــــــــيفة
رواية لـ«حورية البحر» هي رواية للأديب والروائي البحريني الراحل عبدالله خليفة، صدرت عام 2017.
تتمحور الرواية حول عوالم البحر وعجائبه وتوظيفه كرمز للكفاح والتحول الاجتماعي.
تنتمي الرواية إلى أدب الواقعية الاجتماعية الممزوج بالفنتازيا، حيث يوظف الكاتب بيئة البحر الخليجية (عُمان) وعوالمها الأسطورية لكشف قضايا الاضطهاد والتحولات الاجتماعية والسياسية.
الخط الدرامي وأبرز أحداث الرواية:
البداية والضياع: تعيش بطلة الرواية «كوكب» في بيت بحري وتعتبر نفسها جزءاً من هذا العالم المائي، ولكن حياتها تنقلب بعد وفاة والدها في حادث واضطرارهم لبيع المنزل.
المعاناة في البر: تقودها أمها القاسية للعمل في المدينة (البرية)، حيث تواجه الذل والاستغلال من صاحب العمل الذي يطمع فيها.
الهروب والمقاومة: تلجأ البطلة مجدداً إلى البحر، وتلتقي بحبيبها الذي يتجلى لها في صورة صياد، وتنتقل إلى قرية الصيادين.
البعد السياسي والثورة: تنتقل حورية البحر وسط سواحل عُمان الى اليمن وتدخل أرياف الداخل لتشارك في الحروب والثورات، وتتحول من فتاة غضة إلى جندي صلد يواجه الهزائم العسكرية والتحولات الكبرى برفق قادة الثورة.
تعد رواية «حورية البحر» (الصادرة عن دار نينوى عام 2017) تجسيداً عبقرياً للمشروع الأدبي والفلسفي للروائي البحريني الراحل عبدالله خليفة، حيث يتقاطع فيها التاريخ، والواقعية الاجتماعية، والفنتازيا الأسطورية لتقديم ملحمة عن التحرر الإنساني والسياسي في منطقة الخليج والجزيرة العربية.فيما يلي توسع تفصيلي يعمق فهم البنية السردية، والرموز، والأبعاد الفكرية للرواية:
1. ثنائية (البر والبحر) كبنية صراع طبقي ونفسي يوظف عبدالله خليفة الجغرافيا كأداة لتحليل الصراع الطبقي والاجتماعي: عالم البحر (الطهر والمقاومة): يمثل البحر في الرواية الملاذ الأول والأخير للبطلة «كوكب». هو ليس مجرد مسطح مائي، بل كائن حي، ومصدر للقيم الأصيلة، ورمز للحرية والانعتاق من قيود المادة والعبودية. تجلي البحر في صورة «صياد» أو حبيب (سرحان) يعكس التحام الإنسان الخليجي بهويته الأولى قبل تشوهها بفعل الحداثة المادية والنفطية.عالم البر (الاستغلال والتشويه): يمثل البر (المدينة) أدوات القهر الاجتماعي. تظهر الأم والعم والتاجر «حمدان» كرموز للرأسمالية الجشعة والانتهازية. البر هنا هو المكان الذي يُباع فيه كل شيء: بدءاً من منزل الأب وصولاً إلى محاولة استغلال جسد كوكب وكرامتها.
2. البعد الأسطوري (الواقعية السحرية الخليجية) تتحرك الرواية في فلك الواقعية السحرية؛ فالبطلة «كوكب» ليست مجرد فتاة ريفية أو ساحلية، بل هي «حورية بحر» قادرة على التماهي مع الموج والانتقال عبر السواحل. هذا المزج الفنتازي يخدم السرد بعدة طرق:كسر نمطية الرواية التسجيلية: لا يكتفي الكاتب برصد الفقر، بل يمنح المقهورين «قوى أسطورية» تمكنهم من التمرد على الواقع.الرمزية العابرة للحدود: قدرة الحورية على التنقل بسلاسة من سواحل عُمان إلى اليمن تُسقط الحدود السياسية الحديثة وتؤكد على وحدة المعاناة والمصير المشترك لشعوب المنطقة.
3. التحول الإيديولوجي: من «الضحية» إلى «الثائرة» الخط الدرامي لكوكب يمثل تطور الوعي السياسي عند عبدالله خليفة (المفكر الماركسي): المرحلة الأولى (الوعي العفوي): تبدأ كوكب كفتاة حالمة تعيش في تماهٍ رومانسي مع الطبيعة (السمكة في المياه). المرحلة الثانية (الصدمة والاضطهاد): تواجه وحشية السوق والمدينة والاطماع الفردية، وهي مرحلة التهميش والذل. المرحلة الثالثة (المقاومة السلبية): الهروب واللجوء لقرية الصيادين ومحاولة حمايتها. المرحلة الرابعة (الوعي الثوري المنظم): هذا هو التحول الأبرز، حيث تترك كوكب عزلتها البحرية وتدخل أرياف الداخل والعُماني واليمني التي تضج بالثورة والحرب. تتحول الفتاة الغضة إلى «جندي صلد» يقاتل في الخنادق ويتحمل الهزائم العسكرية برفقة قادة الثورة. هنا، يقرر الكاتب أن التحرر الحقيقي لا يكون بالهروب إلى الأسطورة (البحر)، بل بالمواجهة المباشرة وتغيير الواقع على الأرض (البر).
4. الإسقاطات السياسية والتاريخية تستدعي الرواية تاريخ حركات التحرر الوطني في جنوب الجزيرة العربية (مثل ثورة ظفار في عُمان والحركات الثورية في اليمن خلال القرن العشرين). يبرز في هذا السياق التباين بين الشخصيات: كوكب: تمثل الجماهير الكادحة التي تصهرها التجربة وتتحول إلى وقود للثورة. الإقطاع والرجعية (ممثلاً في شخصية الضاري الوائلي): الذي يمثل قوى السلطة التقليدية التي تستنكف عن النضال وتحاول السيطرة على المقدرات والشعوب.
خلاصة: رواية «حورية البحر» هي وصية أدبية وفكرية تلخص رؤية عبدالله خليفة التاريخية؛ إنها صرخة إبداعية تؤكد أن خلاص الإنسان والمجتمعات لا يتحقق بالأمنيات والغيبيات، بل بالوعي، والكفاح، والانخراط المباشر في معارك الحرية والعدالة الاجتماعية.
عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
استعراض مساهمات عبدالله خليفة في الصحافة الثقافية البحرينية ودوره كموجه للمبدعين
شكلت الصحافة الثقافية الميدان اليومي والعملي الأصيل الذي تواصل من خلاله عبدالله خليفة مع مجتمعه، وطبق فيه أفكاره التنويرية على مدار عقود.

فلم يكن يرى الصحافة مجرد مهنة لكسب العيش الضئيل، بل منبراً ورسالة لرفع وعي الجماهير ومواجهة ثقافة التسطيح والتخلف.
ويمكن استعراض مساهماته وأدواره التوجيهية في الصحافة البحرينية عبر المحاور التالية:
أولاً: مساهماته التأسيسية في الصحافة الثقافية جريدة «أخبار الخليج»: ارتبط اسم عبدالله خليفة بهذه الصحيفة العريقة بشكل وثيق لسنوات طويلة. أشرف فيها على الملاحق والصفحات الثقافية، وكتب زوايا وأعمدة شبه يومية وأسبوعية تناولت الفكر، والأدب، والسياسة، والاجتماع.
المقالات النقدية: من خلال عموده الشهيرة «أفق»، قدّم قراءات نقدية مستمرة ومواكبة للمشهد الثقافي البحريني والعربي.
كان يكتب بجرأة مشهودة في تفكيك الظواهر الفكرية المعاصرة ونقد طروحات الإسلام السياسي.
المجلات والنشريات الطليعية: أسهم بقلمه في رفد مجلة «الطريق» اللبنانية ومجلة «أدب ونقد» المصرية، بالدراسات الفكرية العميقة التي أسست لوعي يساري وعقلاني في الساحة الثقافية الخليجية والعربية.
ثانياً: دوره كموجه وصانع لأجيال المبدعين لم يكتفِ عبدالله خليفة بكتابة النص، بل تحوّل في دهاليز الصحافة إلى مؤسسة تعليمية وثقافية متنقلة لاحتضان المواهب الشابة: بوابة النشر الأولى: جعل من الصفحات الثقافية التي يشرف عليها «مختبراً» لاستقبال نصوص الشباب من القصاصين والشعراء المبتدئين. وكان يحرص على نشر نتاجاتهم مع تقديم الدعم والتشجيع لهم.
المصفاة النقدية الصارمة: عُرِف عنه أنه كان موجهاً صارماً يرفض المجاملة على حساب الجودة الفنية. كان يعيد النص للكاتب الشاب ومعه ملاحظات دقيقة حول البناء الدرامي، وتطوير لغة السرد، والتخلص من المباشرة والخطابية، مما ساعد الكثيرين في صقل أدواتهم الإبداعية.
غرس الوعي المعرفي: لم يكن يوجه الشباب في فنيات الكتابة فحسب، بل كان يحثهم على القراءة الموسوعية في مجالات الفلسفة، والتاريخ، وعلم الاجتماع، مستنداً إلى مقولته الضمنية بأن «الأديب بلا وعي فكري معرفي هو مجرد حكواتي سطحي».
اللقاءات الميدانية: تحولت الصحافة التي عمل بها، وكذا منزله، إلى مجالس نقاشية حية، يستمع فيها للشباب، ويناقش مسودات رواياتهم وقصصهم بصبر وأبوية حانية، تاركاً بصمة لا تُمحى في تجارب جيل الثمانينات والتسعينات وحتى الألفية الجديدة في البحرين.
باختصار، استطاع عبدالله خليفة عبر الصحافة الثقافية أن يحول الأدب من نخبوية الغرف المغلقة إلى حراك اجتماعي وتنويري يومي، تاركاً إرثاً صحفياً ضخماً ما زال يُشكل مرجعاً لدارسي التحولات الفكرية في البحرين.
عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
نقد ودراسات عبدالله خليفة في بواكير السرد: الخليج والجزيرة العربية
طَبَّقَ عبدالله خليفة آراءه النقدية على أدب البحرين المحلي بشكل صارم وعملي، وتجلى ذلك بوضوح في كتابه النقدي البارز «
»، بالإضافة إلى مقالاته ودراساته التي تتبعت بواكير السرد في الخليج والجزيرة العربية «
». ولم يكن نقده انطباعياً أو مجاملاً، بل أخضع النتاج الأدبي المحلي والخليجي لمبضع التحليل الاجتماعي والطبقي عبر الآليات التالية:
1- ربط الإبداع المحلي والخليجي بالتحولات الاقتصادية والطبقية.
أدب الغوص واللؤلؤ: تتبع كيف عكست القصة القصيرة والرواية في البحرين والخليج حياة «معذبي الأرض» من الغواصين وسكان السواحل. ورأى أن هذا الأدب لم يكن مجرد استعراض جمالي للبحر، بل كان تسجيلاً للصراع الطبقي بين النواخذة (الملاك) والغواصين الكادحين.
طفرة النفط والتحول الاجتماعي: حلل الأدب الذي تلا مرحلة اكتشاف النفط، مبيناً كيف انتقل المبدع البحريني والخليجي من صدمة الطبيعة والبحر إلى صدمة التحديث السريع والمدينة، وكيف رصدت الرواية المحلية تفكك العلاقات الاجتماعية التقليدية وصعود الفردانية.
2- تصنيف الرموز الأدبية بناءً على موقفهم من «الوعي الاجتماعي» في قراءاته لقامات الأدب البحريني والخليجي، حلل عبدالله خليفة نصوصهم كمرآة تعكس مواجهة «النوم الاجتماعي» والتخلف:
محمد عبدالملك: ركز خليفة على قصصه واعتبره نموذجاً للأديب الواقعي المنحاز للفقراء. وحلل في قصصه تصوير «تمزق الإنسان وسحقه تحت وطأة الحاجة المادية» في القرية والمدينة البحرينية.
الرواد الأوائل (الخمسينات): نقد أعمال قصاصين مثل أحمد كمال وعلي سيار، واصفاً بعض بداياتهم بأنها سقطت في «المبالغات الميلودرامية»، نتيجة عدم نضج البنية الفنية والاعتماد على العاطفة بدلاً من التحليل الموضوعي المتزن للواقع.
3- رفض «التسجيل الفوتوغرافي» والمباشرة السياسية شَنَّ عبدالله خليفة هجوماً نقدياً على الأدب البحريني الذي يقع في فخ «الواقعية التعليمية الفجة» أو المنشورات السياسية المباشرة. كان يرى أن الأديب المحلي يجب أن يخدم قضايا الجماهير عبر أدوات فنية غير مباشرة؛ أي من خلال بناء هياكل عضوية داخلية متماسكة للنص، وتطوير تيار الوعي للشخصيات، بدلاً من تحويل الرواية أو القصيدة إلى بوق للشعارات الحزبية.
4- قراءة الأندية الثقافية كحواضن فكرية لم يدرس النص الأدبي معزولاً عن بيئته، بل أرّخ للأندية الثقافية القديمة في البحرين باعتبارها مراكز صراع فكري واجتماعي واجهت التخلف بسلاح الوعي، وأسهمت في تشكيل ملامح الأديب البحريني الحديث وتوجيه قلمه نحو قضايا التنوير والتحرر.
وفي كتابه «تجارب روائية من الخليج والجزيرة العربية» وهو كتاب نقدي هام للأديب والروائي البحريني الراحل عبدالله خليفة، يسلط فيه الضوء على نشأة وتطور الرواية الخليجية.
نبذة عن الكتاب الهدف الأساسي: رصد البنية الروائية وتحليل مدى تطورها ونضجها الأدبي في منطقة الخليج.
الدراسة والتحليل: يقدم الكاتب قراءة نقدية لنماذج روائية مختارة من عدة دول خليجية مثل: الإمارات، السعودية، البحرين، والكويت.
السياق التاريخي: يناقش الكتاب تأخر ظهور الرواية الخليجية مقارنة بالدول العربية الأخرى، حيث بدأت ملامحها الحقيقية تتشكل في النصف الثاني من القرن العشرين.
حجم الكتاب وإصداراته وعدد الصفحات: يقع الكتاب في نحو 247 صفحة من القطع المتوسط.
الأعمال النقدية: أُدرج هذا الكتاب لاحقاً ضمن المجلد الثامن من «الأعمال النقدية الكاملة» للكاتب عبدالله خليفة.
يستعرض الناقد الراحل عبدالله خليفة في كتابه مجموعة من الأعمال الروائية الخليجية البارزة، مطبقاً عليها أدواته النقدية لتفكيك بنيتها الفنية والاجتماعية. إليك أبرز التجارب الروائية المحددة التي تناولها الكتاب بالتحليل: الروايات والنماذج المدروسة رواية «النواخذة» للكاتبة الكويتية فوزية شويش السالم: يدرس فيها المؤلف كيفية توظيف الموروث البحري الشعبي، وتحويل الرحلة البحرية وصراع الإنسان مع الطبيعة والمجتمع القديم إلى مادة سردية.
رواية «ليلة الحب» للكاتب البحريني محمد عبد الملك: يتناول الكاتب من خلالها تداخل الأبعاد الرومانسية بالتحولات الاجتماعية في البحرين، محللاً تطور التقنيات الحوارية ورسم الشخصيات المأزومة ببيئتها.
رواية «على مرمى صحراء» للكاتب السعودي عواض شاهر العصيمي: يسلط الضوء على فضاء الصحراء وتحولاته، راصداً الصدام الثقافي والقيمي بين حياة البداوة التقليدية وإفرازات الحداثة الطارئة على المنطقة.
تجربة الكاتبة الكويتية خولة القزويني: يفرد المؤلف مساحة لقراءة أعمالها تحت عنوان «بين القص والرواية»، متتبعاً الهياكل السردية لديها ومدى نضج التجربة في الانتقال من القصة القصيرة إلى الرواية الطويلة، مع التركيز على القضايا الاجتماعية والتربوية.
زوايا التحليل النقدي لهذه التجار بتطور التقنيات: رصد مدى خروج الروائيين الخليجيين من عباءة الأساليب التقليدية القديمة (مثل أسلوب جرجي زيدان التاريخي) وتأثرهم بالرواية العربية والعالمية الحديثة. جدلية الأصالة والتقليد: تصنيف الكتاب بين من نجح في تطوير أدواته ولغته الروائية الخاصة، وبين من ظل يدور في فلك المحاكاة والتكرار.
𒀭 صدر كتاب «تجارب روائية من الخليج والجزيرة العربية»، 2008.
𒀭 صدر كتاب «أدب البحرين ورموزه المضيئة»، 2026.
عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
رواية هدهد سليمان لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة
رواية هدهد سليمان هي رواية أدبية من تأليف الروائي والمفكر البحريني الراحل عبد الله خليفة، صدرت عام 2018 عن دار نينوى للدراسات والنشر.
نبذة عن الرواية تُعد الرواية واحدة من الأعمال البارزة التي نُشرت للكاتب الراحل، وتتميز بما يلي:
الأبعاد السياسية والاجتماعية: تعكس الرواية الواقع العربي بمراراته وتحولاته من خلال أسلوب سردي غني بالرموز.
الرمزية: يوظف الكاتب في العنوان والمضمون رمزية «الهدهد» بوصفه باحثاً عن الحقيقة وكاشفاً للمستور.
الأجواء السردية: يمتزج في النص البعد النفسي مع الصراعات الفكرية والاجتماعية التي عاشتها الشخصيات وسط ظروف قاسية كالعزلة والتهميش.
تتناول الرواية رحلة ومعاناة مجموعة من الحجاج عن طريق الصحراء، في ظروف قاسية (من الجوع والبرد والعتمة)، وتدمج بين السرد الواقعي لمشاعرهم الإنسانية واللمسات التأملية والأدبية، حيث يرمز «الهدهد» فيها إلى البحث عن الخلاص، أو الحرية، أو الرؤية من الأعلى لواقعهم المرير، لتشكل عملاً أدبياً مهماً يجسد الواقع العربي السياسي والاجتماعي.
يوظف الكاتب شخوصه داخل الحافلة المحاصرة بالظلام والعواصف كـ «نماذج بشرية مصغرة» للمجتمع، يعرّي من خلالها التحولات السياسية، والاجتماعية، والنفسية التي عصفت بجيله:
1- إبراهيم: رمز المراجعة والذنبج – الأبعاد النفسية: يعيش إبراهيم حالة «هذيان غريب» وجلد ذاتي قاسٍ.
الدلالة الفكرية: صراخه المستمر بعبارة «أنا مجرم!» ليس بالضرورة اعترافاً بجريمة جنائية، بل هو تجسيد لعقدة الذنب السياسية أو الفكرية. يمثل هذا النموذج الفرد الذي ينهار تحت وطأة التناقضات، أو يشعر بالمسؤولية والندم عن مآلات واقع مجتمعي لم يستطع تغييره.
2- خالد الحساوي: انكسار الحلم والجيل الضائع – الأبعاد النفسية: شخصية غارقة في الحسرة، يصف نفسه قائلاً: «أنا مكسور متعفن».
الدلالة الفكرية: يطرح خالد السؤال الأقسى في الرواية: «لماذا إذن ضيعت شبابي؟!». هو صوت المثقف أو الناشط الذي أفنى عمره في سبيل قضايا فكرية أو سياسية، ليتفاجأ في النهاية بالخيبات، والعزلة، والواقع المرير الذي لم يتغير، مما يجعله تجسيداً لانكسار جيل كامل.
3- منيرة: التماس السكينة والملجأ الروحي – الأبعاد النفسية: تبحث عن الطمأنينة وسط العاصفة والظلام الدامس.
الدلالة الفكرية: تعبّر همهماتها بآيات القرآن الكريم عن العودة إلى الجذور الروحية عند انسداد الأفق الدنيوي.
في أدب عبدالله خليفة، يمثل هذا السلوك الملاذ الإنساني الفطري حين تعجز الأيديولوجيات المادية عن تفسير المعاناة أو تخفيف وطأة الخوف.
4- درويش ونعيمة: دفء العلاقات الإنسانية والذاكرة – الأبعاد النفسية: تظهر بينهما علاقة رعاية متبادلة (نعيمة تطعمه، ورأسه ينام باهتزاز على صدرها).
الدلالة الفكرية: هما رمز للتمسك بالإنسانية وسط «البرد الشديد». يمثل «درويش» الذاكرة الممتدة؛ فرغم توقف خوفه من النوم، تنبثق من وعيه أحلام بالماضي (بيته العتيق الذي تحول إلى متحف ومكتبة). يحمل درويش عبر أحلامه بوالده المعلم الخريطةَ التي ترمز إلى البحث عن اتجاه أو وطن مفقود وسط العاصفة.
الرؤية العامة للشخصيات: أبطال «هدهد سليمان» ليسوا مجرد ركاب في حافلة تعطلت بسبب المطر، بل هم شرائح مجتمعية تلتقي في لحظة تاريخية حرجة. يجردهم الروائي من أقنعتهم اليومية تحت تأثير الخوف والبرد، ليواجه كل منهم حقيقته العارية، منتظرين «نوراً وامضاً» (سيارة النجدة مثلاً) يلوح في الأفق كبصيص أمل للخروج من المأزق.
قراءة الشاب فيصل – السعودية
يقرر درويش الرفاعي، أن يذهب برحلة إلى الحج، ويرافق إحدى الحملات المحلية الذاهبة لبيت الله الحرام، وحين يكون في باص الحملة، يحاول ألا يحتك بأحدٍ من الحجاج معه، خاصةً النساء، ولذا يشغل نفسه بقراءة القرآن، ثم بعد ذلك، تأخذه الهواجس والكوابيس لأشياء عدة، يمر شريط حياته كشريط سينمائي أمامه، متحدثاً عن حياته، مع أمه وأبوه، وكيف التقوا وتزوجوا وأنجبوه، وكذلك استعرض لمحات من تاريخ عائلة الرفاعي الذي ينحدر منها، ثم يتراءى لنفسه أنه انتقل بالزمن إلى دولة القرامطة، وأنه غدا أحد رجالهم، المتوجهين إلى الكعبة كي يهدموها ويقوموا بسرقة الحجر الأسود، وينهض من كوابيسه، وما أن ينهض منها، حتى يدخل في كوابيس أخرى، ومنها أنه لحق بجهيمان وجماعته، وأصبح فرداً فيها، وهكذا هو درويش، يتنقل من عصر لعصر، وجماعة وجماعة
الرواية تقدم تداخل عميق وجميل، بين الواقع، والتاريخ، وتداخل درويش نفسه بشخوص كثيرة.
الرواية مكتوبة في العام ٢٠١٠، ولم تنشر إلا بعد وفاة مؤلفها بخمس سنوات.
رواية هدهد سليمان
المؤلف: عبدالله خليفة
الصفحات: 143
عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
رواية عقاب قاتل لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة
تُعدّ رواية «عقاب قاتل» عملاً سردياً ذا طابع اجتماعي درامي.
وتتناول الرواية التحولات السلوكية والاجتماعية في بنية المجتمع، موظِّفةً عنصري الغموض والتشويق في بناء الشخصية المحورية وتشكيل مسارها السردي.
نبذة عن الرواية:
العنوان: «عقاب قاتل».
المؤلف: عبدالله خليفة، وهو روائي وباحث بحريني يُعد من الأسماء البارزة في السرد البحريني الحديث (1948– 2014).
تاريخ النشر: يناير 2014، وهو التاريخ الذي يكتسب دلالة خاصة لاقترانه بعام رحيل المؤلف.
النوع الأدبي: رواية اجتماعية تتخذ من البعد الدرامي إطاراً فنياً لمعالجة قضاياها.
المضمون والأبعاد الاجتماعية:
تتمحور أحداث الرواية حول شخصية «عقاب»، ضمن فضاء سردي مشحون بإحالات واقعية واضحة، ومسنود بعناصر الغموض والتشويق التي تُسهم في تعميق البعد الدلالي للنص.
الخلفية الزمنية والمجتمعية: تنتظم أحداث الرواية ضمن سياق زمني معاصر، بما يتيح للنص أن يعكس تحولات المجتمع في صورته الواقعية الراهنة.
التحول الاقتصادي: ترصد الرواية ملامح الانتقال إلى مجتمع استهلاكي، وتكشف ما ينطوي عليه هذا التحول من آثار في القيم والعلاقات الاجتماعية.
ويستمد المؤلف شخصياته من الواقع اليومي للفئات الكادحة، الأمر الذي يضفي على العمل قدراً من المصداقية الاجتماعية والتمثيل الواقعي.
وعلى المستوى الفني، تنهض الرواية على بنية درامية سردية تستثمر تشابك الأحداث لتقديم إسقاطات متعددة على الواقع، بينما يتصدر الغموض والتشويق آليات بناء الشخصية الرئيسة وتتبع تحوّلاتها.
نقتبس من السرد عنه: «ليست قضيته سهلة، المحكمةُ حشدتْ ضده المطرقةَ والثوبَ والغترةَ والعقال وعمالَ النظافة وبعضَ المارة وبعض ساكني الحي ومعتوهين اثنين راحا يتحدثان بعقل كبير، كأنهما هما اللذان رآهما في المقبرة بدون اللعاب السائل الكثيف على الزجاج، وتكلمت البيوتُ وإفادةٌ مكتوبةٌ لسراج عن غيابه المستمر عن المحل وعلاقته بمشبوهين، وجاء العديدُ من رجال الشرطة والمعزين وكأنه لم يبق أحدٌ في الحي لم يشهد ضده».
عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
رواية بورتريه قصاب لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة
إن تجربة الاعتقال السياسي التي عاشها الروائي عبدالله خليفة لمدة 6 سنوات (من 1975 إلى 1981)، لم تكن مجرد حدث عابر في حياته، بل كانت المختبر الوجودي والفلسفي الذي صهر وعيه، وأعاد تشكيل نظرته لأزمة المثقف؛ مما انعكس بعمق على تراجيدية أبطاله الروائيين، لاسيما في أعمال مثل «بورتريه قصاب».
تجلت آثار هذه التجربة القاسية في نتاجه الأدبي عبر عدة مستويات:
1- تحويل السجن الفعلي إلى «سجن رمزي».
فضاء العزلة: نقل خليفة إحساس الجدران الأربعة والضيق الفيزيائي في الزنزانة إلى فضاءات رواياته.
في «بورتريه قصاب»، لا يعيش البطل في سجن بالمعنى التقليدي، لكنه يقطن «كهفاً» مجتمعياً وفكرياً يحاصره ويخنقه، وهو انعكاس مباشر لشعور السجين بالاغتراب والرقابة اللصيقة حتى بعد خروجه إلى الحرية.
لوعة حرق الكتب: من أقسى المشاهد التي اختبرها خليفة واقعياً هو إحراق مكتبته الشخصية (التي ضمت نحو 3 آلاف كتاب) أمام عينيه يوم اعتقاله.
هذا القهر المعرفي تجسد في رواياته على شكل صراع مرير يخوضه المبدع لحماية مخطوطاته وأفكاره من «الاندثار والنار».
2- غلبة «المونولوج الداخلي» والبوح الساخن في أدب الاعتراف: يتميز أسلوب عبدالله خليفة السردي بالاعتماد المكثف على المونولوج الداخلي (الحوار الذاتي). هذه التقنية هي الابنة الشرعية لسنوات العزلة في السجن، حيث يغيب الحوار مع الآخرين، ويتحول الفكر إلى الداخل.
اللغة المشحونة: أصبحت لغته الروائية – كما يصفها النقاد – لغة حميمة مشحونة بالانفعال والتوتر، وكأنها وسيلة لتفريغ الشحنات النفسية المتراكمة والألم الذاتي المكبوت خلال سنوات الصمت الطويلة في المعتقل.
3- صياغة المثقف كبطل تراجيدي يرفض الانكسار.
التطهير بالمعاناة: لم تؤدِّ تجربة السجن بخليفة إلى اليأس أو الانكفاء؛ بل جعلته يؤمن أن التضحية هي قدر المثقف الملتزم. يظهر أبطاله كأشخاص يدفعون أثماناً باهظة لخياراتهم الفكرية، تماماً كما دفع هو وثمن انتمائه لجبهة التحرير الوطني البحرينية وفصله من عمله التدريسي.
تجاوز البعد الشخصي: نجح الكاتب في تحويل تجربته الفردية من مجرد «أدب سجون» توثيقي مباشر، إلى قضية إنسانية عامة؛ فالمعاناة الروائية عنده ليست شكوى شخصية، بل هي تعبير عن أزمة جيل كامل من المثقفين واليساريين في الخليج العربي الذين اصطدموا بتغيرات عصر النفط والتحولات السياسية الحادة.
عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
رواية مصرع أبي مسلم الخراساني لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة
دانت له الأرض، قـُطعت رؤوس كبيرة، لكن العصيان لا يتوقف. جثة أبي مسلم ملفوفة في سجادة، يفتحها كل من يريد التأكد من موته، لكن كثيرين لم يروا الجثة، وشاع إنه حي وقد هرب وأختفى في مكان ما، لعله في الجبال، مثلما جاء فجأة وذاب بين الأشياء والناس! وبدأتْ الأرضُ تتقلقل هناك!
وبدا للمنصور إن أسطورته أقل خطراً من وجوده، ثم صارت أسطورته تخلقُ الجيوشَ والسحرة والأنبياء والأدعياء.
لو كان جعله جثة في تابوت يتأكد منها كلُ شاك؟!.
لديه كراهية شديدة للرؤوس الكبيرة المتحدية المستقلة، يريدُ حقلَ برسيم من الرؤوس، فتدفقت قواهُ نحو عمه عبدالله بن علي في البصرة تستخرجه من هناك بالحيلة، ويذهل من كتابة أحدهم ويُسمى ابن المقفع وشروطه القاسية، فابتسم (أية شروط وقيود تحد إرادتي يا أحمق!) وصرخ؛ (أحضروا هذا الكويتب أيضاً!)، وجاءت جماعة البصرة الهاربة المتمردة، وبعد أن تجردت من عقولها تجردت من سلاحها وضاعت بين السجون وسيوف حاكم خراسان، وشبعت أسماكُ دجلة!
كلُ درجة يرتفعُ فوقها تـُبنى بطبقة من الجماجم، كلُ لحظة يقترب فيها من السماء تتدفق ينابيع الدم، يرتفع في سفينة أهله وخدمه وعبيده، في طوفان الأشلاء، (كل شيء جعله الله لنا، أنما تـُفتح الخزائن بكلماتنا، من أطاع قربناه ومن عصى ذبحناه).
وجاءهُ قائدٌ مهووس وقال:
– ظهر أبومسلم في جبال خراسان يا مولاي!
«مصرع أبي مسلم الخراساني» هي رواية تاريخية للروائي والمفكر البحريني الراحل عبد الله خليفة، صدرت عن دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع.
تنتمي هذه الرواية إلى المشروع الروائي التاريخي الممتد للكاتب، والذي أعاد من خلاله قراءة التاريخ العربي والإسلامي بأسلوب تحليلي يمزج بين السرد الأدبي والرؤية الفلسفية والاجتماعية.
الخط الدرامي والمضمون:
تمحور الرواية حول الشخصية التاريخية الجدلية أبي مسلم الخراساني، القائد العسكري الأبرز الذي قاد الثورة العباسية وأسقط الدولة الأموية.
يركز عبدالله خليفة في هذا العمل على:
النهاية المأساوية: يتتبع السرد قصة الصراع المحتدم على السلطة بين أبي مسلم الخراساني والخليفة العباسي الثاني أبو جعفر المنصور، والتي انتهت باستدراج القائد الخراساني واغتياله في قصر الخلافة.
صراع مراكز القوى: تسلط الرواية الضوء على اللحظة التاريخية التي تحولت فيها الثورة إلى «دولة»، وكيف تبدأ الأنظمة السياسية الناشئة بالتخلص من مؤسسيها وقادتها العسكريين بمجرد استتباب الأمن لها لتأمين كرسي الحكم.
البعد النفسي والسياسي: لا يكتفي الكاتب بسرد الوقائع الجافة، بل يغوص في تحليل شخصية المنصور الحذرة والذكية، وشخصية أبي مسلم الواثقة بنفوذها وقوتها في خراسان، مما يبرز حتمية الاصطدام بينهما.
تستعرض هذه الرواية النهاية المأساوية لأحد أبرز قادة الدعوة العباسية ومؤسسي دولتها أبي مسلم الخراساني، الذي قُتل بأمر من الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور عام 137 هـ.
لمحة عن الحدث التاريخي: كان أبو مسلم الخراساني صانع ملوك الدولة العباسية والذراع العسكرية الأقوى، لكن نفوذه الواسع وشعبيته الجارفة بين أهل خراسان أثارا قلق الخليفة أبي جعفر المنصور. استدرج المنصور أبا مسلم إلى قصره بحجة التشاور، ثم غدر به وقتله ولف جثته في بساط، ليتخلص من أكبر تهديد لسلطة الخليفة.
تناول عبدالله خليفة للقصة: في رواية «مصرع أبي مسلم الخراساني»، وظّف عبدالله خليفة هذه الحقبة التاريخية في قالب أدبي وفلسفي. ولم يكتفِ بسرد وقائع القتل، بل غاص في دراسة الصراع على السلطة، وطبيعة التناقض بين الإرادة السياسية الفردية المتمثلة في الخلفاء، وبين القوى الاجتماعية والشعبية الكبرى التي ساهمت في قيام الدولة (كأهل خراسان) وتمثلها شخصية أبي مسلم.
بطاقة تعريفية بالكتاب المؤلف: عبدالله خليفة.
الناشر: دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع.
عدد الصفحات: 180 صفحة.
نوع الكتاب: رواية تاريخية.
عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
رواية شاعر الضياء لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة
هذا هو النهارُ يطلعُ على الحارة المستيقظة، وأنتَ الشمسُ في سمائِها الرملية الخشبية المتغضنة، تلغي دعواتَ الملوك والأمراء والرؤساء لتشربَ القهوةَ في حانةٍ صاحية.
الأزقةُ لم تغتسلْ بعد، وخولة بعيدة، مأسورة في القصر، وقصتُها المخيفةُ أسرتَها في غرفة ربما، في زنزانةٍ عائلية.
شامخٌ هنا، يعرفك هؤلاء العامةُ العابرون الدائمون في الدم، يمضون لينزفوا بضع ساعات، وأنت عروقك مربوطةٌ بنهرِ الحياة، ومدنٌ كثيرة تصحبكَ وتدعوكَ وتلتمسُّ ذراتَ نورك المتساقطة من يدك وكم دعتك المنابرُ والمخافرُ والعنابرُ والشاشاتُ وما لبيت سوى دعوة القيامة.
تخرجُ من كهفكَ هذا الحصى العتيق الذي تناثر على كتفيك تراباً وسخاماً، فكأنك حدادٌ خارج من النار.
كم يطولُ بك هذا الليلُ وإلى متى لا يحضنكَ ترابكَ ويهربُ منك أصحابكَ ويتبرأُ منك أهلك؟
تنزفُ منذ الصباح الباكر، لا كأسَ ولا سيجارة، ولا علبةَ، ولا امرأةَ، ولا ولدَ، ولا خزانة، وملكوتٌ واسعٌ من الكلمات، وعيونٌ أكثرُ من الرمل تراقبكَ وتسمع دبيبَ قلبك وتفتشُ مسوداتك عسى أن تجدَ ثعباناً فيها أو سحراً يفكُ عقدك.
ماذا تريدُ من هذه الأزقةِ ومن هؤلاء الترابيين الشاكين الصامتين الحالمين النائمين الخائفين المتشاجرين؟
ضيعتَ عمركَ في الأحلام وبين الأنام وغيرك يسهرُ ويغني ويسمعُ العودَ ويجيءُ متراقصاً في الفجر يسيلُ فتاتُ عقلهِ في الثقوب والدروب.
إلى متى…؟
«شاعر الضياء» هي رواية أدبية للروائي البحريني عبدالله خليفة. صدرت الرواية في عام 2018 . بعد وفاته في عام 2014.
نبذة عن الرواية والكاتب وطبيعة العمل: تنتمي الرواية إلى النتاج الغزير الذي تركه الكاتب الراحل وتم نشره بعد رحيله لتوثيق مسيرته الأدبية.
أسلوب الكاتب: يُعرف عبدالله خليفة بتركيزه على قضايا الفقراء.
مركزية المثقف «البروميثيوسي» (حامل الضياء) أزمة المبدع: كما يتضح في روايته «شاعر الضياء»، يظهر المثقف في أعماله كبطل تراجيدي يواجه جداراً من القمع أو العزلة.
«شاعر الضياء»: لفتت الانتباه إلى أن أبطال كتاباته الأخيرة باتوا يتمتعون بـ نزوع تراجيدي حاد.
أصبح البطل يمثل المثقف المعزول، المحاصر، أو البحار الذي يواجه مصيراً عدمياً؛ وهو ما فُسّر نقدياً بأنه انعكاس لمعاينة الكاتب الشخصية لانحسار المد الفكري اليساري والنهضوي في الساحة العربية وتحول المجتمعات نحو الاستهلاك.
تُمثّل شخصية المثقف «البروميثيوسي» (المستوحاة من أسطورة بروميثيوس الذي سرق النار ليعطيها للبشر) الركيزة الأساسية في فلسفة عبدالله خليفة السردية. المثقف في أعماله ليس مجرد مراقب للأحداث، بل هو حامل لـ «مشعل الضياء» الذي يدفع ثمن تنوير المجتمع من حريته وحياته. تتجلى أزمة هذا المبدع البطل في رواية «شاعر الضياء» وأعماله الأخرى عبر ثلاثة أبعاد تراجيدية:
1- جدار القمع المزدوج (السلطوي والمجتمعي) قمع السلطة: يواجه المثقف الملاحقة والتضييق بسبب أفكاره التي تفكك بنى السيطرة والفساد.
قمع المجتمع: يصطدم المبدع بجدار من الجهل أو العادات البالية؛ فالمجتمع الخائف يرفض أحياناً التغيير، ويعزل المثقف ويراه مصدراً للقلق، مما يحوّل «الضياء» إلى لعنة على صاحبه.
2- العزلة والـ «كهف» الثقافي الاغتراب النفسي: يعيش البطل وهو الشاعر هنا، حالة اغتراب حادة؛ فهو يعيش بين الناس بجسده، لكن وعيه يسبق عصره بمسافات، مما يخلق فجوة تواصل عميقة.
الانكفاء الاضطراري: يتحول سكن المثقف أو محترفه الأدبي إلى ما يشبه «الكهف» الرمزي، حيث ينعزل اختيارياً أو إجبارياً ليحمي جذوة أفكاره من الانطفاء.
3 -التضحية التاريخية (الحتميّة التراجيدية).
المصير المحتوم: يدرك المثقف عند عبدالله خليفة أن طريقه محفوف بالمخاطر (السجن، الإقصاء، أو الموت)، لكنه يرفض المساومة.
الأمل في الرماد: التراجيديا هنا ليست استسلاماً، بل هي تضحية واعية؛ فالبطل قد يسقط أو ينكسر، لكن أفكاره تظل مثل «الجمر تحت الرماد» تضيء الطريق للأجيال القادمة..
عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
رواية ثمن الروح لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة
رواية «ثمن الروح» هي أحد الأعمال الأدبية البارزة للروائي والقاص البحريني الراحل عبدالله خليفة، ونُشرت عن منشورات ضفاف ومنشورات الاختلاف.
تتناول الرواية أبعاداً اجتماعية وفكرية عميقة من خلال تفكيك العلاقات العائلية، وتعرية مظاهر الفساد المستور.
موضوع الرواية انهيار البناء الداخلي: تدور القصة حول عائلة «أدهم العامر»، حيث تنهار عمارة سكنية لتكشف بالتوازي عن انهيار وتفسخ العلاقات داخل الأسرة، ويتضح أن ثروة وبناء الأب كانا خربين من الداخل.
تستعرض الرواية الصراعات الاجتماعية والعائلية وتكشف الفساد المستور داخل الأسر. تدور أحداثها حول شخصية «أدهم العامر» الذي يحاول تعرية بناء عائلته الخرب من الداخل، ليكتشف فساد أبنائه، ومحاولتهم اتهامه بالجنون بعد أن بدأ يوزع ماله وحكمته على المحتاجين بدلاً من توريثه لهم.
مواجهة الفساد: يبدأ الأب «أدهم» بمحاولة تعرية هذا الفساد ومواجهة أبنائه به، في حين يحاول الأبناء بشتى الطرق وقفه لحماية مصالحهم.
البحث عن مصلحين: يتوجه الأب إلى من يظنهم مصلحين من أبنائه ليتفاجأ بأنهم لا يختلفون عن السيئين منهم، ويلجأ إلى الضحايا فيجدهم مستغرقين في تفاصيل عيشهم اليومي.
اتهام بالجنون: تتصاعد الأحداث وتصل إلى أروقة المحاكم، حيث يرفع الأبناء دعوى قضائية ضد والدهم يتهمونه فيها بـ «اختلال العقل» والجنون للحجر عليه، في الوقت الذي يستمر فيه الأب بتوزيع الحكمة والأموال على المحتاجين.
معلومات عن الرواية والكاتب
الكاتب: عبدالله خليفة (1948 – 2014)، وهو روائي ومفكر بحريني بارز له عشرات المؤلفات والرويات التاريخية والاجتماعية.
الاقتباس المسرحي: نظراً لقوة حبكتها وحواراتها، قام الشاعر علي الشرقاوي بإعداد واقتباس مسرحية قصيرة مستوحاة من الفصول الأولى للرواية.
عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
